في زمن النبي ﷺ والصحابة، كانت التجارة شريان الحياة الاقتصادية، ولم تكن مجرد وسيلة للربح بل أداة لنشر القيم الإسلامية.
القيم التي زرعها الإسلام في نفوس التجار المسلمين كانت سر نجاحهم، حيث امتزجت التجارة بالأمانة والشفافية، مما أكسبهم احترام الشعوب والثقة في أسواق العالم.
النبي ﷺ نفسه كان مثالًا حيًا للتاجر الأمين. قبل بعثته، كان يُعرف بـ "الصادق الأمين"، وهي صفة جعلته يُطلب لإدارة تجارة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها. كان يُعطي كل ذي حقٍ حقه، ويبتعد عن الغش والخداع، مما جعله نموذجًا يحتذى به.
من بين الصحابة الذين برزوا في التجارة كان عبد الرحمن بن عوف، الذي بدأ تجارته من الصفر في المدينة المنورة. كان عبد الرحمن يبيع السلع بجودة عالية وبأسعار معقولة، مما أكسبه ثقة العملاء وزاد من أرباحه.
التجارة في زمن الصحابة لم تقتصر على بيع وشراء السلع، بل شملت أيضًا تعزيز العدالة الاجتماعية. فقد حرصوا على توفير السلع بأسعار تنافسية، وعدم احتكارها أو استغلال حاجة الناس.